هذا الطائر الملون الأنيق يتلقى المعونة من شاة إيران. وتتقلب عليه الأحوال بين يأس ورجاء. ينتقل
تتحرك (بترمس) فيه عصير البقدونس المغلي والعقاقير العشبية التي كانت تعتقد أنها تتحسن عليها .هذا وعادت
إلي مصر لمتابعة العلاج ثم إلي تركيا للاستجمام ولكن دون جدوى .فعادت إلي مصر منهكة القوة تمر عليها الأيام جالسة .ثم تثور سأخرج وأتغلب علي المرض. ولكنها سرعان ما كانت تنهار مما جعل ألأطباء
يقررون نقل دم لها ..وبالفعل حجز لها بمستشفي القوات المسلحة بالمعادي. بالرغم من
أنها كانت تخشي نقل الدم لها وهي تعالج خارج مصر خوفا من عدوى الإيدز .لكن الأقدارساقتها لمرض آخر وهو الالتهاب الكبدي الوبائي .وأصبحت الحالة ميئوس منها هذاوتحسنت بقدر جعلها تسافر لرؤية أحفادها بسويسرا .وهناك
سكنت المستشفي ومنها عادت إلي القاهرة في النزع الأخير.صاحبة المجد والكفاح والجمال، ملحمة من الأحداث طوتها جدران الأجل .وتستكمل د/لوتس عبد الكريم امتداد التعارف على فريدة في سويسرا .حيث تطير إلي هناك .وتقابل أحفادها وأقربائها وتنقل لنا مدي حفاوتهم بها .حيث كانوا ينتظرونها بالمطار. وتستطرد وتحدثنا عن جمال
سويسرا حيث الخضرة في كل مكان .جمال لا تشبع منه العين تتنقل لوتس ما بين المزارع المترامية والفضاء الشاسع والقصور والإبداع مع أسرة فريدة ويتبادلن الحوار الأنيق.ذهبت لوتس إلى بيت بيير أورلوف زوج الأميرة فاديه ابنة فاروق والملكة فريدة.. كم جميل بيتهم وسط عالم من الجمال ،حيث كان في استقبالها فريال ،وفاديه، وحفيدة فريدة ياسمين بالترحاب. وفي حديث عائلي أُُخبرت لوتس عن طبيعة حياتهم هناك ومنها قرار ياسمين بنت فريال بالعيش في مصر .وتطرق الحديث عن فوزية الأميرة الوسطى وإذا بها هي الأخرى تصارع المرض. ولكن لا تزال تهتم بماذا يقال عن والدتها فريدة .وحريصة أن لا تكون هناك أي إساءات للملكة .وتستطرد لوتس وتقول هي رحلة ممتعه بقدر ما كانت مثقلة بالهموم .من مطار جنيف بدأت لوتس رحلة العودة إلي مصر حيث ودعها(شامل أورلوف)حفيد فريدة الثاني دارس لكلية الاقتصاد بسويسرا ،يتحدث خمس لغات عاشق لمصر ......
الملكةواللون والتصوف والذوبان بقوة الإبداع
أحتل لفظ الجلالة الله الصدارة في كثير من لوحات فريدةحيث عبرت
بفطرية تامة. وتألق سابح في ستر ألألوان لتصف كل ما يحيط بها، فكانت ترى بعين ألوانها وتتعامل مع
اللون ما بين المقصود والعفوي ..وتجسده وتسمي لوحاتها والمدهش أن فريدة تملك جرأة لايمتلكها فنانين دارسين للفن ..في وضع الألوان وتطويعها لخلق المعني الرمزي وتتنوع قراءة لوحات فريدة حتما لثرائها بالرغم من فطريتها لا تحمل أى قانون غير الإبداع المنفلت من ذات ملكية أحبت مصر وعشقت كل ما فيها ..فرسمت النخيل والفلاحة والمراكب والبحر والغروب حتى الجنة والليل ..عزفت فريدة باللون فنا خاص من أجواء الأماكن ولعبت
بالضوء وباللون السائل ..وعبرت عن رؤية خاصة للأنوثة والبحر وأطيافه كانت تداعب الأشكال بحسها الشفاف ..تزوجت صافيناز من الملك فاروق وتغير أسمها إلي فريده .تمت مراسم الزفاف وظهرت الملكة بثوب زفافها الأبيض المطرز بالفضة المصمم بأرقى بيوت الأزياء بباريس ..وتوجت الملكة بتاج من الألماس الأبيض بفصوص نادرة .وانتقلت
فريدة لحياة الترف ولكن الأحداث بوحشيتها كانت تنتظرها حيث أنجبت ثلاثة بنات فريال-فوزية –فادية وانخرط الملك في حياة الليل التي ضيقت علي فريدة فرط التحمل حتى قررت وفضلت بين العرش والترف وبين إنسانيتها وكبريائها علي أن يهان وأصرت على الطلاق .وأمست خارج القصر حيث بنت لنفسها فيلا حرصت علي أن يكون تصميمها بعيدا عن شكل القصور.هذا ومٌنعت من الظهور في الصحف والمجلات وقاطعها أصدقائها خوفا من غضب الملك .وكذلك حرمت من رؤية بناتها حيث تفنن الملك في إبعادهم عنها ،فكانت تتمزق هي شوقا إليهم وباتت في معاناة ووحدة تعبئ كؤوس الحرمان ليلة بعد ليلة ..ولكنها هامت بالألوان وراحت تفرغ فكرها ورؤيتها ومخزونها ومشاهداتها علي الأسطح البيضاء ..فحملت الأعمال الفنية كل معانتها ولحظات فرحها وتصوفها وحبها لله. الذي كثر كتابته فوق ما تسجل من رموز محاكاة للطبيعة المصرية وغيرها .الفن هو
الشريك الوحيد الوفي الذي رافقها مشوار حياتها بعد ما مُنِعت من العديد من لذات الحياة .التي علي رأسها رؤيةبناتها .وتنقلت فريدة من دولة لدولة حيث عاشت بلبنان ومنها إلي سويسرا لتكون أكثر قربنا من بناتها .ولكنها كانت تشعر أنهم غرباء عنها فتزيد معاناتها وتنخرط في التعبير بالألوان حتى أقامت معرضها الأول بباريس ،ثم شعرت
أنها بحاجة إلي دراسة تاريخ فن .فتعمقت من خلال التحاقها بمدرسة بمتحف اللوفر لتاريخ الفن حيث رسمت المنمنمات الإسلامية وأضفت علي رسوماتها طابع من العراقة والقدم حيث استخدمت مُلمع لرسوماتها وأسلوب السنتيسزم
وهو يعطي العمل نوع من الحركة وبعض التأثيرات كالغسق والشفق والليل ...وتعلمت أيضا وأتقنت فن الليتوجراف ولكن لأنه فن مُجهد ورائحة ألوان الطباعة قوية ابتعدت عنه. وعادت للرسم بالزيت مرة أخرى وأقامت معرض ببيروت 1974
وآخر بمدريد 1975 وآخر بأسبانيا وباريس والقاهرة وجينيف وبلغاريا وتكساس ...أتسم فنها بالبدائية والعفوية في التعبير فلم تتقيد بمدرسة ولا نسب ولا تصميم مسبق .بل تعتلي لوحاتها أحلامها وواقعها مباشرة بلا ضوابط .فهي تمارس الفن
وتقول أنها وسطية بين التجريد والتعبير .فالفن هو رفيق الوحدة فبعد ما كانت تؤلمها الوحدة جعل الفن منها متأملة معبرة .عواصف مرت بها فريدة جعلتها أكثر صلابة ....ونطقت فريدة الشهادة وأسدل على سنوات عمرها الستار ..ويظل امتدادها لوحات تفيض بالأسرار ويطول عنها الحوار
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتاب الملكة فريدة بقلم لوتس عبد الكريم خريجة كلية الآداب جامعة الأسكندرية قسم الفلسفة وصديقة الملكة فريدة ....تعليقات ونقد اللوحات الفني بالكتاب للفنان عز الدين نجيب ...مراجع النشأة الفنية الناقد الفني مختار العطار وصبحي الشاروني ....طبع بمطابع انترناشيونال برس5 ش جمال الشاهد مدينة الصحفيين ....وكتبت أنا بصورة تشبة القصة البسيطة فكنت أنتقل كما الراوي لأبسط لكم 159 صفحة في صفحة واحده لم تجمع التفاصيل ولكنها جمعت معاني توضيحيه لحياة ملكة جلست على عرش مصر ....فتحية منى لكل من قام بهذا الرصد الرائع
كتبت صفاء البحيري
f.bظل المعاني
من باريس إلي سويسرا إلي مصر إلي باريس طائر يجوب البلاد ،ويعود ليستقر بمصر عشقه المستقر بأحشائه .ملكة جلست علي عرش مصر .حاولت رفع معاشها ولكن دون جدوى. فهي الملكة الكادحة ،تنفرط منها الدموع لبعض أماكن عاشت فيها وأخرى لا. هي وحدها التي تعرف سر هذا التناقض،هي الشخص الرقيق المتسامح .....صديقها الذي لا تكذبه هو السطح الناصع البياض إذ تخط فيه أحلامها وأسرارها ،ومللها وسعادتها وسخطها ،ورؤيتها ومخزونها الإبداعي ...من خلال اللون و سطح الإعتراف. تارة تدلل ماترسم وتارة تمزق ما ترسم .هي شحنة من المشاعر الصاخبة والهادئة .تحمل من الصدق ما جعلها تسلم جواهرها بأكملها للمهندس علي نصار .الضابط في سلاح المهندسين آن ذاك مندوب لجنة المصادرة لأملاك فريدة بعزة نفس ملكة. أصابها مرض "اللوكيميا "وسهل لها وزير الصحة وقتها أمر سفرها إلي باريس .لتعالج بمعهد الأورام .وحاولت دكتورة نعمات فؤاد أن تستخرج لها جواز سفر دبلوماسي لتسهل حركتها وتعامل كملكة.. ولكن بالطبع لم يتم .وكتبت كل الصحف عن خبر مرضها والمعونة التي تصرفها الدولة لها .ولم تستريح الملكة في باريس حيث لم تتحسن
وتدهورت حالتها المعنوية. فطلبت سفرها إلي فينا حيث يروق لها العلاج بالأعشاب. وكانت تعتقد فيه كثيراً فكانتتتحرك (بترمس) فيه عصير البقدونس المغلي والعقاقير العشبية التي كانت تعتقد أنها تتحسن عليها .هذا وعادت
إلي مصر لمتابعة العلاج ثم إلي تركيا للاستجمام ولكن دون جدوى .فعادت إلي مصر منهكة القوة تمر عليها الأيام جالسة .ثم تثور سأخرج وأتغلب علي المرض. ولكنها سرعان ما كانت تنهار مما جعل ألأطباء
يقررون نقل دم لها ..وبالفعل حجز لها بمستشفي القوات المسلحة بالمعادي. بالرغم من
أنها كانت تخشي نقل الدم لها وهي تعالج خارج مصر خوفا من عدوى الإيدز .لكن الأقدارساقتها لمرض آخر وهو الالتهاب الكبدي الوبائي .وأصبحت الحالة ميئوس منها هذاوتحسنت بقدر جعلها تسافر لرؤية أحفادها بسويسرا .وهناك
سكنت المستشفي ومنها عادت إلي القاهرة في النزع الأخير.صاحبة المجد والكفاح والجمال، ملحمة من الأحداث طوتها جدران الأجل .وتستكمل د/لوتس عبد الكريم امتداد التعارف على فريدة في سويسرا .حيث تطير إلي هناك .وتقابل أحفادها وأقربائها وتنقل لنا مدي حفاوتهم بها .حيث كانوا ينتظرونها بالمطار. وتستطرد وتحدثنا عن جمال
سويسرا حيث الخضرة في كل مكان .جمال لا تشبع منه العين تتنقل لوتس ما بين المزارع المترامية والفضاء الشاسع والقصور والإبداع مع أسرة فريدة ويتبادلن الحوار الأنيق.ذهبت لوتس إلى بيت بيير أورلوف زوج الأميرة فاديه ابنة فاروق والملكة فريدة.. كم جميل بيتهم وسط عالم من الجمال ،حيث كان في استقبالها فريال ،وفاديه، وحفيدة فريدة ياسمين بالترحاب. وفي حديث عائلي أُُخبرت لوتس عن طبيعة حياتهم هناك ومنها قرار ياسمين بنت فريال بالعيش في مصر .وتطرق الحديث عن فوزية الأميرة الوسطى وإذا بها هي الأخرى تصارع المرض. ولكن لا تزال تهتم بماذا يقال عن والدتها فريدة .وحريصة أن لا تكون هناك أي إساءات للملكة .وتستطرد لوتس وتقول هي رحلة ممتعه بقدر ما كانت مثقلة بالهموم .من مطار جنيف بدأت لوتس رحلة العودة إلي مصر حيث ودعها(شامل أورلوف)حفيد فريدة الثاني دارس لكلية الاقتصاد بسويسرا ،يتحدث خمس لغات عاشق لمصر ......
الملكةواللون والتصوف والذوبان بقوة الإبداع
أحتل لفظ الجلالة الله الصدارة في كثير من لوحات فريدةحيث عبرت
بفطرية تامة. وتألق سابح في ستر ألألوان لتصف كل ما يحيط بها، فكانت ترى بعين ألوانها وتتعامل مع
اللون ما بين المقصود والعفوي ..وتجسده وتسمي لوحاتها والمدهش أن فريدة تملك جرأة لايمتلكها فنانين دارسين للفن ..في وضع الألوان وتطويعها لخلق المعني الرمزي وتتنوع قراءة لوحات فريدة حتما لثرائها بالرغم من فطريتها لا تحمل أى قانون غير الإبداع المنفلت من ذات ملكية أحبت مصر وعشقت كل ما فيها ..فرسمت النخيل والفلاحة والمراكب والبحر والغروب حتى الجنة والليل ..عزفت فريدة باللون فنا خاص من أجواء الأماكن ولعبت
بالضوء وباللون السائل ..وعبرت عن رؤية خاصة للأنوثة والبحر وأطيافه كانت تداعب الأشكال بحسها الشفاف ..تزوجت صافيناز من الملك فاروق وتغير أسمها إلي فريده .تمت مراسم الزفاف وظهرت الملكة بثوب زفافها الأبيض المطرز بالفضة المصمم بأرقى بيوت الأزياء بباريس ..وتوجت الملكة بتاج من الألماس الأبيض بفصوص نادرة .وانتقلت
فريدة لحياة الترف ولكن الأحداث بوحشيتها كانت تنتظرها حيث أنجبت ثلاثة بنات فريال-فوزية –فادية وانخرط الملك في حياة الليل التي ضيقت علي فريدة فرط التحمل حتى قررت وفضلت بين العرش والترف وبين إنسانيتها وكبريائها علي أن يهان وأصرت على الطلاق .وأمست خارج القصر حيث بنت لنفسها فيلا حرصت علي أن يكون تصميمها بعيدا عن شكل القصور.هذا ومٌنعت من الظهور في الصحف والمجلات وقاطعها أصدقائها خوفا من غضب الملك .وكذلك حرمت من رؤية بناتها حيث تفنن الملك في إبعادهم عنها ،فكانت تتمزق هي شوقا إليهم وباتت في معاناة ووحدة تعبئ كؤوس الحرمان ليلة بعد ليلة ..ولكنها هامت بالألوان وراحت تفرغ فكرها ورؤيتها ومخزونها ومشاهداتها علي الأسطح البيضاء ..فحملت الأعمال الفنية كل معانتها ولحظات فرحها وتصوفها وحبها لله. الذي كثر كتابته فوق ما تسجل من رموز محاكاة للطبيعة المصرية وغيرها .الفن هو
الشريك الوحيد الوفي الذي رافقها مشوار حياتها بعد ما مُنِعت من العديد من لذات الحياة .التي علي رأسها رؤيةبناتها .وتنقلت فريدة من دولة لدولة حيث عاشت بلبنان ومنها إلي سويسرا لتكون أكثر قربنا من بناتها .ولكنها كانت تشعر أنهم غرباء عنها فتزيد معاناتها وتنخرط في التعبير بالألوان حتى أقامت معرضها الأول بباريس ،ثم شعرت
أنها بحاجة إلي دراسة تاريخ فن .فتعمقت من خلال التحاقها بمدرسة بمتحف اللوفر لتاريخ الفن حيث رسمت المنمنمات الإسلامية وأضفت علي رسوماتها طابع من العراقة والقدم حيث استخدمت مُلمع لرسوماتها وأسلوب السنتيسزم
وهو يعطي العمل نوع من الحركة وبعض التأثيرات كالغسق والشفق والليل ...وتعلمت أيضا وأتقنت فن الليتوجراف ولكن لأنه فن مُجهد ورائحة ألوان الطباعة قوية ابتعدت عنه. وعادت للرسم بالزيت مرة أخرى وأقامت معرض ببيروت 1974
وآخر بمدريد 1975 وآخر بأسبانيا وباريس والقاهرة وجينيف وبلغاريا وتكساس ...أتسم فنها بالبدائية والعفوية في التعبير فلم تتقيد بمدرسة ولا نسب ولا تصميم مسبق .بل تعتلي لوحاتها أحلامها وواقعها مباشرة بلا ضوابط .فهي تمارس الفن
وتقول أنها وسطية بين التجريد والتعبير .فالفن هو رفيق الوحدة فبعد ما كانت تؤلمها الوحدة جعل الفن منها متأملة معبرة .عواصف مرت بها فريدة جعلتها أكثر صلابة ....ونطقت فريدة الشهادة وأسدل على سنوات عمرها الستار ..ويظل امتدادها لوحات تفيض بالأسرار ويطول عنها الحوار
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
كتاب الملكة فريدة بقلم لوتس عبد الكريم خريجة كلية الآداب جامعة الأسكندرية قسم الفلسفة وصديقة الملكة فريدة ....تعليقات ونقد اللوحات الفني بالكتاب للفنان عز الدين نجيب ...مراجع النشأة الفنية الناقد الفني مختار العطار وصبحي الشاروني ....طبع بمطابع انترناشيونال برس5 ش جمال الشاهد مدينة الصحفيين ....وكتبت أنا بصورة تشبة القصة البسيطة فكنت أنتقل كما الراوي لأبسط لكم 159 صفحة في صفحة واحده لم تجمع التفاصيل ولكنها جمعت معاني توضيحيه لحياة ملكة جلست على عرش مصر ....فتحية منى لكل من قام بهذا الرصد الرائع
كتبت صفاء البحيري
f.bظل المعاني






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق